عنوان الفتوى: أقام علاقة مع فتاة ووعدها بالزواج ثم تاب

2009-05-04 00:00:00
تعرفت علي فتاة عبر الإنترنت قبل سنتين أو أكثر، و كنت أصلي وأعبد الله ولكن لا أعرف الأحكام الشرعية كما يجب، فطال حوارنا و كلامنا، و قد واعدتها بالزواج عندما تتيسر لي الأمور المادية و إنني أشترط على زوجتي الشروط التالية: النقاب، التزام البيت، عبادة الله، طاعة الوالدين و الزوج، ولكن قد علمت مؤخرا أن هذا لا يجوز وهو من انتهاك محارم الله والله أعلم . و أنا أريد أن أتوب إلى الله من هذا العمل، فماذا يجب علي أن أفعل؟ و للعلم فإن الفتاة قد رفضت خطابا أتوها بسبب وعدي إياها على حسب ما تقول لي. أنا الأن أسأل هل يجوز لي أن أبقى علي وعدي و لكن لا أتكلم معها حتى يتيسر لي الأمر ونتزوج؟ هل يجوز لي أن أخلف هذا الوعد وأنقضه؟أنا الآن قطعت العلاقة مع تلك الفتاة و أخبرتها بأننا نعصي الله بهذه الأشياء التي نفعلها وأن الشيطان يسول لنا أعمالنا، ولكن ذالك الوعد يعذبني و يهلكني ولا أدري ما أفعل ؟و هل إذا أردت أن أخطبها ورفضت الشروط التي أخبرتها أن أنقض وعدي وأخلفه؟أرجوكم أفتوني بما يجب علي فعله و كيف تكون توبتي؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يخفى أن التعارف بين الشباب والفتيات أمر غير جائز، ولو كان بغرض الزواج ، لما يجر من الفتن وما يترتب عليه من المفاسد والبلايا.

أما عن سؤالك، فإن التوبة الصادقة مقبولة بإذن الله، وهي تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود إليه، وراجع الفتوى رقم:66701.

ولا يمنع ذلك أن تنتظر حتى يتيسر لك الزواج فتخطبها من ولّيها، مع التزامك بحدود الشرع في منع محادثتها بغير حاجة، وأما عن إخلاف وعدك لها بالزواج، فالوفاء بالوعد مستحب غير واجب عند الجمهور، لكن ما دامت الفتاة قد ردت خطاباً بسبب وعدك، فإنه ينبغي عليك أن تفي بهذا الوعد، ما دام ذلك في استطاعتك، وانظر الفتوى رقم:20200.

أما إذا لم توافق على الشروط التي تريدها في زوجتك، فلا حرج عليك في تركها، والبحث عن غيرها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت