الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الحيض مختلف في أقله، لكن مذهب الإمام الشافعي ومشهور مذهب أحمد أن أقله يوم وليلة، فأي دم نزل بالمرأة ثم انقطع لأقل من ذلك فإنه يعتبر دم فساد لا تترك له الصلاة ولا الصيام ولا غير ذلك.
وعليه فإنا نقول للسائلة: إذا كان الدم الذي نزل بك لم يستمر لمدة يوم وليلة فعليك قضاء ذلك اليوم الذي أفطرت فيه، وقضاء الصلوات التي تركتهن لذلك، والإثم -إن شاء الله- مرفوع لعدم التعمد، ولكن القضاء واجب.
وأما إذا كان هذا الدم استمر ليوم وليلة، وكان بعد طهر تام، وهو خمسة عشر يوماً، فإنه يعتبر حيضاً تترك له الصلاة والصيام وغيرهما، ولا سيما أنه على لون الحيض.
والله أعلم.