عنوان الفتوى: رئيسه تسبب في فصله بعد ما أخبر المدير بأخطاء وقع فيها

2009-05-05 00:00:00
أعمل في شركة ورئيسي في العمل يتلصص لي في الأخطاء دائمًا، ويبلغها للمدير بحجة أنه حريص على مصلحة العمل، وكثيرًا ما قلت له بأن هذا لا يجوز، ولكن لا فائدة من ذلك.. وفي يوم من الأيام طلب مني جزءًا من مكافأتي هكذا دون مقابل، أو كهدية بالرغم أنه أغنى مني بكثير، فأعطيته بغرض أن يبتعد عني ويتركني وشأني، ولكنه يظن أنني أعطيته المال هدية، كما أنني اشتركت معه في كثير من الأعمال على أن آخذ منه مقابل ذلك، ولكن حياءً مني قلت له لن آخذ منك شيئًا، وسرعان ما وافق على ذلك، وفي النهاية لم يرتدع عن تشويه صورتي عند المدير، وكثيرًا ما يشهر بأخطائي عنده على الرغم من أن أخطاءه أكثر من أخطائي بكثير، ولكن خوفي من الله منعني من الإساءة إليه إلى أن وصل الأمر بالمدير أن فصلني لعدم كفاءتي، وإنا لله وإنا إليه راجعون، علماً بأن المدير على دين وخلق وعلم.. ولكن الحاشية أو البطانة كلنا نعلم أن لها أثر السحر على الآخرين.. فما كان مني إلا أن ذهبت إلى هذا الرجل وطلبت منه ما أعطيته من مال فرفض، وقال لي ليس لك عندي شيء هي هبة ليس لك أن ترجع فيها، فقلت له أخبرك أنها ليست هبة، وأنا غير مسامح فيها - وأظن أنه يعلم في قرارة نفسه أنني غير راض منذ البداية، فهل هناك عاقل يعطي ماله أحدًا دون مقابل- ..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان من مقتضى عمله إشرافه عليك والوقوف على أخطائك في العمل والإبلاغ عنها فلا حرج عليه في ذلك، بل يلزمه إعلام مديره بتلك الأخطاء لتصويبها والنظر في شأنها.

وأما إذا لم يكن ذلك من عمله فلا يجوز له أن يتجسس عليك ويترصد أخطاءك، ويشي بك إلا إذا رأى خطأ قد يضر بالعمل، فله حينئذ أن ينصحك أولا لتكف وتصلح من خطئك، فإن لم ترتدع فله إبلاغ الجهة المسؤولة، وراجع الفتوى رقم: 65124.

وأما ما أعطيته من هدايا ليتغاضى عن أخطائك فهو رشوة محرمة وغلول فلا يجوز له أخذها، ولك حق المطالبة بها؛ لأنها باطلة شرعا، كما تجب عليك التوبة إلى الله عز وجل من ذلك. وانظر الفتاوى رقم: 37434، 5794.

وننبه إلى أن الله تعالى قد حرم أكل أموال الناس بالباطل، فحرم الربا ولعن آكله وتوعده بالحرب، وحرم الرشا ولعن الراشي والمرتشي وفي رواية والرائش بينهما، وحرم هدايا العمال وسماها غلولا، وحرم السرقة ورتب عليها قطع اليد وهكذا، ثم إنه صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه. رواه الإمام أحمد. وقال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

فأموال الناس معصومة كأعراضهم ودمائهم، فكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، كما في الحديث الصحيح.

فعلى من يتقحم تلك النواهي ويأكل أموال الناس بالباطل أن يعلم أنه سيرد ما أخذ إن عاجلا وذلك خير له، أو آجلا حين لا درهم ولا دينار، إنما هي حسنات وسيئات، وهو يومئذ أحوج ما يكون إلى حسنة بل نصف حسنة أو أقل. فليتق الله وليتحلل من مظالم الناس قبل فوات الأوان، فاليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
حكم طلب شخص من البنك شراء سلعة ثم تفويضه ببيعها 424
التوبة من تنزيل البرامج والألعاب المحفوظة الحقوق دون إذن أصحابها 558
الطالب المتخرج هل يلتزم بشرط عدم العمل حتى يستلم شهادته 464
أهلها يسكنون بيتا تملك نصفه فهل تلزمهم بدفع الضريبة العقارية 413
لا يجوز أخذ الزيادة إلا بعلم صاحب المطعم 507
لا يجوز أخذ الزيادة إلا بعلم صاحب المطعم 10851
هل يرد المال المسروق بقيمته يوم سرق أم بقيمته وقت السداد؟ 596
حكم الموافقة على شروط البرامج دون قراءتها وهل لذلك أثر على الاستفادة منها؟ 757
حكم طلب شخص من البنك شراء سلعة ثم تفويضه ببيعها 424
التوبة من تنزيل البرامج والألعاب المحفوظة الحقوق دون إذن أصحابها 558
الطالب المتخرج هل يلتزم بشرط عدم العمل حتى يستلم شهادته 464
أهلها يسكنون بيتا تملك نصفه فهل تلزمهم بدفع الضريبة العقارية 413
لا يجوز أخذ الزيادة إلا بعلم صاحب المطعم 507
لا يجوز أخذ الزيادة إلا بعلم صاحب المطعم 10851
هل يرد المال المسروق بقيمته يوم سرق أم بقيمته وقت السداد؟ 596
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت