الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب على أبيك هو البحث عن صاحبه حتى يعيد إليه ما اقترضه منه، وإلا بقي في ذمته، ولا يمكن احتساب الأمانة في قضاء ذلك الدين، إذ يجب على صاحبه أن يحفظ أمانته عنده ولا يتصرف فيها. ولو خالف ذلك وخان أمانته فلا يجوز لأبيك معاملته بمثل ذلك، قال صلى الله عليه وسلم: أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك. رواه أبو داود.
ولكن إذا وجده فإنه يمكنه أن يتفق معه على احتساب ثمن الأجهزة التي ترك عنده في مقابل دينه إن رضي، وإلا سلم كل واحد منهما إلى صاحبه حقه، مع أن صاحب الوديعة لا يضمنها إن تلفت بغير تفريط منه. أما صاحب الدين فهو باق في ذمته حتى يؤديه إلى صاحبه أو ورثته إن كان قد مات، أو يتصدق به عنه إن عجز عن الوصول إليه، ولم يرج لذلك سبيلا، فإذا جاء صاحبه بعد ذلك وأمضى الصدقة فبها ونعمت، وإلِّا فيجب أداء حقه إليه، ويكون أجر الصدقة للمتصدق. وللمزيد انظر الفتويين رقم: 13535، 7390.
والله أعلم.