الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننبهك أولاً إلى أنك قد وقعت في جريمة شنيعة وكبيرة من كبائر الذنوب ألا وهي جريمة الزنا التي صرحت بارتكابها مراراً، فقد ظلمت نفسك وأسخطت ربك، فبادر بالتوبة إلى الله تعالى وأكثر من الاستغفار والأعمال الصالحة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإذا كانت تلك الفتاة غير كتابية-يهودية أو نصرانية- فلا يجوز الزواج منها أصلاً، وعلى افتراض كونها كتابية فلا بد من كونها عفيفة بعيدة عن ارتكاب الفاحشة وهذا يخالف ما ذكرته من وقوعها في الزنا معك قبل أسبوع من العقد عليها، إضافة إلى غياب وليها إن كانت قد تابت بعد الزنا، فهذا كله يؤكد على فساد عقد النكاح المتقدم.
فالواجب عليك الآن الابتعاد فوراً عن تلك المرأة فهي أجنبية منك قبل تجديد عقد النكاح بحضور ولي المرأة إن كان لها ولي مسلم، فإن لم يوجد زوجها قاض شرعي إضافة إلى بقية أركان النكاح من حضور شاهدي عدل، مع مهر، وصيغة دالة على عقد النكاح، وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5315، 37333، 49837.
والله أعلم.