الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمجرد كتابة الابن الأرض أو العقار باسم أبيه احتراماً له بدون أن يكون ذلك على سبيل الهبة لا يجعل هذه الأرض ملكاً لأبيه، والذي ننصح به عدم العمل بهذه العادة فإن فيها تضييعاً للحقوق، وربما مات الابن قبل أبيه أو ماتا معاً فضاعت حقوق الورثة، وهذا لا ينافي حق الأب في البر والاحترام، ولكن حق الأب يكون في بره وطاعته في المعروف والإحسان إليه.
وأما إذا بنى أحد الأبناء لنفسه شقة سكنية في بيت أبيه فإذا وهب الأب الهواء -سطح البيت- لابنه فإن ما بناه لا يدخل في التركة، ويكون ملكاً له بشرط أن يكون وهب لبقية أولاده ما يقابل تلك الهبة أو يكون هناك سبب لأن يخص هذا الابن دون إخوانه كأن يكون متزوجا وذا عيال يحتاج سكنا خاصا، وإذا لم يهب الأب السطوح لأولاده وإنما أذن لهم فقط في البناء فهذه عارية تنتهي بموت الأب وتكون الأدوار جميعا للورثة، ولأولاده الذين بنوا الأدوار قيمة البناء، وراجع الفتوى رقم: 107908، و الفتوى رقم: 65439.
والله أعلم.