الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجب إنفاذ هذه الوصية، وإن كانت بخط يد والدكم؛ لاحتمال رجوعه عنها، لأنه لم يشهد عليها ولم يقل: أنفذوها، أو ما أشبه ذلك، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 66872.
وأما توزيع الأم لبعض مالها على أولادها في حياتها، فإن كان على سبيل الهبة والتمليك المستوفي لشروطه من الحوز والتصرف فيه تصرف المالك في ملكه، فلا بأس بذلك بشروط سبق ذكرها في الفتوى رقم: 43819.
ومن هذه الشروط العدل في القسمة، وقد اختلف أهل العلم فيما يطلب من العدل عند القسمة في حال حياة الواهب من الوالدين إذا كان الأبناء خليطا من الذكور والإناث، فقيل: تجب التسوية، وقيل: يعطى الذكر نصيب أنثيين. والقول بالتسوية بين الذكر والأنثى في العطية هو الأظهر والأقوى. كما سبق بيانه في الفتويين رقم: 50206، 33348.