الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت إلى نفسك وإلى تلك الفتاة حين تبت إلى الله تعالى وقطعت علاقتك معها فمثل هذه المحادثات عبر الانترنت أو غيره محرمة وسبب لكثير من الفساد.
والله تعالى قد فتح أبوابا عظيمة للتوبة، فإنه يغفر لمن استغفره، ويتوب على من تاب، قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}.
وروى البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ويتوب الله على من تاب. وراجع الفتوى رقم: 1882.
وننصحك بأن لا تلتفت لما قالته هذه الفتاة فإنك لم ترتكب في حقها جرما حتى تدعي عدم مسامحتها لك، ومن الجرأة بمكان أن تجزم بأن الله تعالى سينتقم منك.
وعليها أن تلوم نفسها الأمارة بالسوء والتي قادتها إلى أن تجري معك مثل هذا المحادثة التي لا تحل شرعا، وأن تتوب إلى الله تعالى من ذنبها لا أن تلقي باللوم على غيرها.
والله أعلم.