الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن المعلوم أن الإخوة جميعا ـ الأشقاء ومن الأب ومن الأم لا يرثون مع وجود الفرع الذكر، فأنتم جميعا لا ترثون من أخيكم، شيئا لأنكم محجوبون حجب حرمان بابنه، ووالدكم له السدس من تركة أخيكم، وهذه السدس ينتقل بعد وفاته إلى ورثته، ومن جملتهم أبناؤه وبناته القصر، ويجب أن يدفع لهم نصيبهم من تركة أبيهم بما في ذلك نصيبه من تركة ابنه.
وأما المطالبة بذلك الآن فإن الأصل أن تقسم التركة فور وفاة الميت ولا تؤجل إلا برضا الورثة جميعا كما بيناه في الفتوى رقم: 102438 . ونصيب القصر يرجع فيه إلى الوصي أو الولي عليهم، فإن علم أن حقهم قد يضيع إن لم يأخذه وجب عليه أن يطالب به ويأخذه، ويأثم إن قصر عن ذلك، ويجب على زوجة شقيقك أن تمكن ورثة والده من أخذ حقهم من البيت، ومن الإيجار أيضا عن كل سنة ماضية، باستثناء نصيب من تنازل لأولادها عن نصيبه من غير القاصرين مثل السائل.
ونحن ننصحكم بإخبارها بالأمر فلعلها تكون على غير علم به، ولا داعي للخجل ومراعاة التقاليد فإنه سبب في كثير من مشاكل الإرث، فإن استجابت زوجة أخيكم فبها ونعمت، وإن منعت الورثة من أخذ حقهم فارفعوا الأمر إلى المحكمة الشرعية.
والله أعلم.