الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت أولاً حيث لم تسترسلي مع هذا الشاب حين أبدى إعجابه بك، ولكنك أسأت حين راسلته برسالة التعزية تلك، وظننا بك أنك فعلت ذلك عن حسن نية، ولكن الشيطان قد يستغل مثل هذه المنافذ للولوج إلى القلوب والسعي لفتنتها، ومن هنا قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ {النور:21}، وهذا ما حدث لهذا الشاب الذي ظل يراسلك باستمرار كما ذكرت، ومثل هذا لا يجوز لأنك أجنبية عليه وفي هذا فتح لأبواب الفتنة.. ونيته الحسنة أو إرادته الزواج منك لا تسوغ له الاستمرار في هذه المراسلات، فالنية الحسنة لا تحسن العمل السيئ، ومن أراد الزواج من امرأة فعليه أن يأتي الأمر من بابه فيتقدم لخطبتها من وليها.
ولست ملزمة شرعاً بالموافقة على الزواج منه، وعلى هذا فادفعي عن نفسك هذا الحرج الذي تشعرين به، وإن كان صاحب دين وخلق وأمكنك الزواج منه فافعلي... فلعل الله تعالى يبارك لك فيه ويبارك له فيك.
والله أعلم.