عنوان الفتوى: قريبها يراسلها ويريد الزواج منها وهي لا تريد

2009-05-14 00:00:00
في البداية أتمنى لموقعكم النجاح والتوفيق بإذن الله.. أنا أتوجه برسالتي إلى فضيلة الشيخ ليفتيني في مشكلتي، أنا طالبة في السنة الثانية باكالوريا، ومشكلتي هي أني عندما كنت في سن الخامسة عشر سافرت مع عائلتي إلى مدينتي الأصلية حينها رآني شاب من العائلة وأظهر لي إعجابه، وأنا لم أعر الأمر اهتماما، لكن في ذلك الوقت توفي ابن عمته وأنا بكل تهور ولم أفكر في ما أفعل حصلت على رقم هاتفه وكتبت له رسالة قصيرة للتعزية لا غير، وكنت أطلب من الله أن لا يفهم مني أني أريد التعرف عليه، لكن حصل ما كنت خائفة منه وبدأ يراسلني باستمرار، ولما أقول له إن هذا حرام يقول لي إن نيته حسنة، ويريد الزواج مني والمشكلة هي أني لا أريد الزواج منه أرجوكم أفتوني أنا أتعذب، أنا تبت إلى الله وقطعت معه المراسلة لأني أعلم أن ذلك حرام لكني أشعر بالذنب لأني لا أريد الزواج منه؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أحسنت أولاً حيث لم تسترسلي مع هذا الشاب حين أبدى إعجابه بك، ولكنك أسأت حين راسلته برسالة التعزية تلك، وظننا بك أنك فعلت ذلك عن حسن نية، ولكن الشيطان قد يستغل مثل هذه المنافذ للولوج إلى القلوب والسعي لفتنتها، ومن هنا قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ  {النور:21}، وهذا ما حدث لهذا الشاب الذي ظل يراسلك باستمرار كما ذكرت، ومثل هذا لا يجوز لأنك أجنبية عليه وفي هذا فتح لأبواب الفتنة.. ونيته الحسنة أو إرادته الزواج منك لا تسوغ له الاستمرار في هذه المراسلات، فالنية الحسنة لا تحسن العمل السيئ، ومن أراد الزواج من امرأة فعليه أن يأتي الأمر من بابه فيتقدم لخطبتها من وليها.

ولست ملزمة شرعاً بالموافقة على الزواج منه، وعلى هذا فادفعي عن نفسك هذا الحرج الذي تشعرين به، وإن كان صاحب دين وخلق وأمكنك الزواج منه فافعلي... فلعل الله تعالى يبارك لك فيه ويبارك له فيك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت