عنوان الفتوى: الهبة المغطاة باسم البيع لبعض الأولاد ظلم وجور

2009-05-14 00:00:00
توفي جدي رحمه الله وقد كتب بيته لأحد أعمامي بيعاً مع أنه لم يتقاض عنه مالاً، وقامت جدتي وهي ما تزال على قيد الحياة بتوزيع بيتها على أعمامي وعماتي بيعاً مع أخذ جزء بسيط جداً من المال وحرمان بعض أعمامي بسبب بعض الخصومة وكتبت لأبي نصيباً من البيت وامتنع أبي لشكه فى حرمة الأمر، فما هو الحل السليم فى هذا الأمر، وكيف أتصرف لتصحيح الأمر إن كان فيه حرمة على جدي أو جدتي، فأفيدوني؟ جزاكم الله عنا كل الخير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان جدك قد باع بيته لأحد أبنائه بدون ثمن فهذه هبة وليست بيعاً، فإذا كان قد فضل هذا العم في الهبة، فالراجح عندنا أن هذه الهبة باطلة ويجب ردها لجميع الورثة، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 6242.

وما قامت به جدتك من محاباة في بيع بيتها لبعض أولادها فهو أيضاً من الظلم الذي يجب رده، إذ الظاهر أنها هبة مغطاة باسم البيع وهي مشتملة على الجور وعدم التسوية بين الأولاد، وعليه فالبيت لا يزال على ملك الجدة ما دامت على قيد الحياة، فإذا ماتت فهو تركة توزع على فرائض الله، اللهم إلا ما وهبته لبعض أبنائها دون بعض لمسوغ يقتضي ذلك فإذا تمت حيازته فإنه يمضي ويملكه ملكاً شرعياً، وتراجع الفتوى رقم: 38399.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت