عنوان الفتوى: ماذا يفعل المتزوج إذا اتهمته امرأة ظلما أنه زنا بها

2009-05-16 00:00:00
أنا أبلغ من العمر 29 سنة متزوج وأب لطفلين، تفاجأت من إحدى البنات الزانيات ( أعوذ بالله ) بأنها ولدت مولوداً غير شرعي وقالت إن هذا المولود أنا أبوه ، وأنا أقسم بالله ما اقتربت من هذه الفتاة يوماً، فهذا الأمر الآن مسبب لي ضغطا نفسيا أكثر من اللازم، وخاصة أنا رب أسرة وأعمل في مؤسسة لا تقبل مثل هذه الشبهات، فأنا قررت أن أنتقم من هذه الفتاة، ولكن للطف الله وجدت المساحة المخصصة للأسئلة في هذا الموقع المبارك ، فأرجو من فضيلتكم أن تعينوني على تجاوز هذه المحنة وهذا الابتلاء برد شاف؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فننبه السائل إلى أن رمي المرأة المذكورة بالزنا من المحرمات العظيمة، وكونها ولدت ولدا بلا زوج ليس دليلا على ارتكابها الفاحشة لاحتمال أن يكون الحمل بسبب إكراه أو وطء شبهة، وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 28539.

أما ما قامت به من اتهامك أنك والد هذا الطفل وأنت بريء من ذلك فهذا حرام وهو أيضا من القذف المحرم, إذا لا فرق في ذلك بين اتهام الرجال أو النساء، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 63475، والفتوى رقم: 98673.

والذي ننصحك به هو أن تعرض عن هذه الفتاة وعن أقاويلها - خصوصا مع ما ذكرت من أن هذا قد يؤثر عليك سلبا  في جهة عملك -  فإن هذه الشائعات إنما تخمد وتموت بالإعراض عنها، أما إذا لاكتها الألسنة بالبحث والاستقصاء فإنها حينئذ تنتشر انتشار النار في الهشيم.

فإن أعرضت عنها ولم تنته عن اتهامها لك فعليك أن ترفع الأمر للقضاء أو السلطات المختصة ولا يجوز لك بحال أن تقوم بمعاقبتها لأن مثل هذه العقوبات لا توكل للأفراد.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت