الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي ننصحك به هو أن تبادري بالرجوع إلى بيت زوجك، فإنه لا يجوز للمرأة أن تغادر بيت زوجها بدون إذنه إلا لضرورة, ثم إذا رجعت إلى بيتك قفي مع زوجك وقفة هادئة تذكريه فيها بحقوقك عليه, وإنه وإن كان محسنا مشكورا في تعامله مع أهله وبره بهم خصوصا أمه إلا أنه لا يجوز له في المقابل أن يضيع حقوقك، فهو مطالب أن يوفي كل ذي حق حقه, وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 118560.
وعليك أن تنبهي زوجك أيضا على أن أزواج أعمامه وأخواله لسن من محارمه ولذا فعليه أن ينضبط في تعامله معهن بالضوابط الشرعية.
وبالنسبة لإساءة أهل زوجك فالذي ننصحك به أن تقابلي إساءتهم لك بالصبر والتغاضي والعفو عنهم، فبذا تحوزين الثواب الكبير والأجر العظيم من الله جل وعلا, وقد بينا في الفتوى رقم: 118610 . أجر المرأة الصابرة على أذى أهل الزوج, فإن استمروا في أذاهم لك فلك أن تقللي من علاقتهم فلا تزوريهم إلا نادرا بل لك أن تهجريهم هجرا كاملا إذا لحقك ضرر من التعامل معهم, قال ابن عبد البر رحمه الله:
أجمعوا على أنه يجوز الهجر فوق ثلاث، لمن كانت مكالمته تجلب نقصاً على المخاطب في دينه، أو مضرة تحصل عليه في نفسه، أو دنياه. فرب هجر جميل خير من مخالطة مؤذية.انتهى.
وقد بينا هذا في الفتوى المحال عليها آنفا, وبينا في الفتوى رقم: 112460. حلولا واقعية لمن تعاني من أذى أهل زوجها.
مع التنبيه على أنه لا يلزمك خدمة أم زوجك سواء كانت مريضة أو صحيحة، ولا يجوز لزوجك أن يكرهك على ذلك؛ إلا أن تتبرعي بخدمتها عن طيب نفس منك.
والله أعلم.