الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت الوساوس قد بلغت بك مبلغا بحيث غلبت على عقلك بحيث أصبحت كالمجنون، فإنك غير مؤاخذ بهذه المعاصي التي صدرت منك تحت تأثيرها، ولا تأثم بفعلها إن شاء الله، لأن الموسوس مغلوب على عقله، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 102665.
أما إن لم يبلغ بك الأمر إلى هذا الحال، وكنت تضبط تصرفاتك وأفعالك، فإنك لا شك مؤاخذ بأفعالك شأنك شأن سائر المكلفين.
والواجب عليك هو التوبة وأن تجتهد في دفع هذه الوساوس عنك، فإنها داء وبيل يذهب بمصالح الدين والدنيا. وقد بينا بالتفصيل كيفية التخلص من هذه الوساوس في الفتويين رقم: 3086، 3171.
وننصحك بعرض الأمر على طبيب نفسي مسلم، فقد جربت الأدوية الكيميائية في علاج ذلك فكان لها أثر كبير بفضل الله وتوفيقه.
ثم عليك بالإكثار من ذكر الله ودعائه والإلحاح عليه أن يصرف عنك السوء والشر، وأن يعصمك من كيد الشيطان ووساوسه.
والله أعلم.