الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما ذكرت من ترك زوجك للصلاة، وخيانته، ومطالبته لك بالمعاشرة المحرمة، كل هذا حرام لا يجوز، والواجب عليك أن تمنعيه مما يطلبه بشأن الإتيان المحرم ولا تمكنيه منه.
وأما بره بأمه واهتمامه بها فهذا مما يحمد له ولا يذم عليه بحال، لكن الذي لا يجوز هو أن يحمله إحسانه لأمه على ظلم زوجته وهضم حقوقها، فهذا غير جائز لأنه مطالب أن يوفي كل ذي حق حقه.. كما أن خروجك من بيته وإقامتك في بيت أمك إن لم يكن له ما يبرره وكان بغير رضا منه فإنه يعد نشوزاً يجب أن تتوبي إلى الله منه.
فالذي ننصحك به هو أن ترجعي إلى زوجك، لأن الأصل أنه لا يجوز للمرأة أن تفارق بيت زوجها إلا لدفع ضرر لا تقدر على دفعه إلا بالخروج ونحو ذلك، مما سبق بيانه في الفتوى رقم: 65363.
ثم عليك بعد ذلك أن تقفي معه وقفة هادئة تذكريه فيها بحقوق الله عليه، وحرمة ما يفعله مما ذكرت، وتطالبيه أيضاً بحقوقك عليه، فإن استجاب لك وإلا فإنه يجوز لك طلب الطلاق منه، بل قد يكون هذا هو الأولى إذ لا خير في البقاء مع من يفرط في الصلاة ولا يتقي حرمات الله، ويضيع حقوق أهله عليه.
أما ما ذكرت من تعليلك لعدم الإنجاب منه فلم نفهم مقصودك منه، ولكنا على أية حال نقول: لا يجوز لك أن تمنعي زوجك من حقه في الإنجاب ولو كان على ما ذكرت من السوء والتفريط، لأن الإنجاب حق مشترك بين الزوجين لا يملك أحدهما الاستئثار به، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 118433.
والله أعلم.