عنوان الفتوى: الزواج من فتاة ستتحجب لأجله لا لاقتناعها بالحجاب

2009-05-23 00:00:00
أحببت فتاة ولم أكن أصلي وأنا معروف عني ضحوك و أمازح كل الناس و مرح، فأعجبت بي الفتاة و نشأت بيننا قصة حب، والآن أحس بالذنب حيث أخاف أن أكون أخطأت كثيرا وأذنبت ولا أشعر بالذنب، قررت أن أتزوج منها و هو مبتغاي من أول علاقتي بها وحتى بعد ما هداني الله، ولكني اشترطت عليها الحجاب فرفضت بحجة عدم الاقتناع، و الآن وافقت شريطة أن أكتب كتابي عليها وأخبرتني أنها سترتديه لأجلي وليس لاقتناعها، ما أخافه هو أن لا تلتزم بأخلاقيات لبس الحجاب، وأن تنشأ بيننا عداوة و مشاكل. كلما أخبرتها عن الحجاب قالت :ومالك أنت ربي الله سيحاسبني أنا و ليس أنت. وأقول لها: أنا من سيكون زوجك و سوف أحاسب على اختياري. أنا أعلم أنها فتاة محترمة ولكن ينقصها العلم بالدين و لحياة الآخرة. أود معرفة رأيكم بهذا الوضع ورأيكم بارتداء الحجاب بعدم اقتناع و إن ارتدته ما هو اللباس المحتشم الذي عليها ارتداؤه؟ موعد لقائي بأهلها يقترب و رأيكم هو الفاصل في هذا الموضوع. لكم مني التحية يا مجلس الشورى و شوروا علي ما ذا أفعل؟ و جزاكم الله عنا كل خير .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 

 فنهنئك أولا بما من الله تعالى به عليك من نعمة التوبة، وهذه نعمة تستوجب الشكر بالإكثار من الطاعات والحذر من المعاصي ومن كل ما قد يكون ذريعة للرجوع إلى الردى بعد الهدى.

   واعلم أن الحجاب فريضة فرضها الله على نساء المؤمنين، وقد بينا هذا بأدلته بالفتوى رقم: 2595.

 فيجب على المرأة القبول بهذا الحكم والانقياد له، قال الله سبحانه: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا.{الأحزاب:26}.

 وعدم اقتناع المرأة بالحجاب لا يخلو من أمرين:

 فإما أن يكون إنكارا لفرضيته أصلا بعد علمها بذلك، وهذا كفر، ومن كانت كذلك  فهي على خطر عظيم ولا تصلح زوجة.

وإما أن تكون غير منكرة لفرضيته، فهذه لا ينبغي الزواج منها ولو لبسته- لأنها ربما تلبسه وتعمل بما هو مناف لمقصود الحجاب من الطهر والعفاف ولأنها ربما نزعته يوما وكان ذلك مثارا للخلاف في الحياة الزوجية.

 فالذي ننصحك به هو اجتناب الزواج من هذه الفتاة ما لم تظهر منها توبة صادقة، فإنك في حاجة إلى امرأة صالحة تعينك في أمر دينك ودنياك.

 روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها. فاظفر بذات الدين تربت يداك.

  وأما بالنسبة لمواصفات الحجاب الشرعي فقد بيناها بالفتوى رقم: 6745 فراجعها.

 وننبهك إلى أن الذي يفتيك هو مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت