الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنهنئك أولا بما من الله تعالى به عليك من نعمة التوبة، وهذه نعمة تستوجب الشكر بالإكثار من الطاعات والحذر من المعاصي ومن كل ما قد يكون ذريعة للرجوع إلى الردى بعد الهدى.
واعلم أن الحجاب فريضة فرضها الله على نساء المؤمنين، وقد بينا هذا بأدلته بالفتوى رقم: 2595.
فيجب على المرأة القبول بهذا الحكم والانقياد له، قال الله سبحانه: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا.{الأحزاب:26}.
وعدم اقتناع المرأة بالحجاب لا يخلو من أمرين:
فإما أن يكون إنكارا لفرضيته أصلا بعد علمها بذلك، وهذا كفر، ومن كانت كذلك فهي على خطر عظيم ولا تصلح زوجة.
وإما أن تكون غير منكرة لفرضيته، فهذه لا ينبغي الزواج منها ولو لبسته- لأنها ربما تلبسه وتعمل بما هو مناف لمقصود الحجاب من الطهر والعفاف ولأنها ربما نزعته يوما وكان ذلك مثارا للخلاف في الحياة الزوجية.
فالذي ننصحك به هو اجتناب الزواج من هذه الفتاة ما لم تظهر منها توبة صادقة، فإنك في حاجة إلى امرأة صالحة تعينك في أمر دينك ودنياك.
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها. فاظفر بذات الدين تربت يداك.
وأما بالنسبة لمواصفات الحجاب الشرعي فقد بيناها بالفتوى رقم: 6745 فراجعها.
وننبهك إلى أن الذي يفتيك هو مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية .
والله أعلم.