الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما شهدت به على زوجتك من الالتزام بواجبها الشرعي اتجاه ربها، ثم القيام برضى زوجها هو المطلب الأساسي الذي ينبغي للمسلم أن يبحث عنه في اختياره لربة بيته وشريكة حياته، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول مرشداً من أراد الزواج: "فاظفر بذات الدين تربت يداك" متفق عليه، ويقول: "ولكن تزوجوهن على الدين، ولأمة خرساء ذات دين أفضل" فما دامت هذه المرأة ملتزمة بدينها وأخلاقها، ومطيعة لزوجها، فلا شك أن إمساكها والإبقاء عليها حباً لها في الله تعالى، واعترافاً بجميلها، فيه الثواب الكثير، والأجر الكبير، إذ الحب من أجل الله تعالى وحده هو إحدى الخصال التي توجد بها حلاوة الإيمان، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان وذكر منها: "وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله" والله تعالى يقول: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)[الرحمن:60] ثم إن ما ذكرته من جهل هذه المرأة، وتدني مستواها الثقافي أمر خفيف يمكنك علاجه بأن تعلمها أنت ما تحتاج إليه في أمر دينها، ودنياها، ولا يبرر لك طلاقها، ونذكرك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً، رضي منها آخر" رواه مسلم
ولله در من قال:
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلهاكفى المرء نبلاً أن تعد معايبه.
والله أعلم.