الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حرج عليك في الزواج من هذه الفتاة، لا سيما إذا كانت صاحبة خلق ودين، وعملها هذا وإن كان يشوبه الاختلاط في بعض الأوقات، فنرجو أن لا يضرها ذلك إن شاء الله، ولا حرج عليها منه إن هي التزمت الآداب الشرعية من الحجاب الساتر لجميع البدن، وترك الخلوة والخضوع بالقول ونحو ذلك من المحظورات، خصوصا مع ما ذكرت من أن كل المستشفيات في بلدكم لا تخلو من اختلاط، وإنما ذهبنا إلى ذلك لأن عملها هذا متعين على النساء، ولا يجوز أن يقوم به الرجال مع وجودهن، فاغتفرت فيه هذه المفسدة الحاصلة من الاختلاط في جانب المصلحة العظيمة المترتبة على مباشرة النساء للنساء في الحمل والولادة دون غيرهن.
والله أعلم.