عنوان الفتوى: فسخ الخطبة منذ زمن بعيد فهل له أن يطالب بذهبه

2009-05-31 00:00:00
كنت خاطبا من خمسة عشر عاما، وبعد الخطوبة بعام حدثت مشاكل وانفصلنا عن بعض، وقال أهلها إنهم سيردون لي الذهب وخلافه، ولم يحدث لأني كنت كثير السفر، والآن بعد عشرين عاما هل من حقي أن أطلب استرداد الذهب أم يموت الدين. وأنا أعرف أن الدين لا يموت، وأنهم انتفعوا بهذه الأموال حقي؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان ما حصل منك هو مجرد خطبة ولم يتم فيها عقد، فإن من حقك استرجاع ما دفعت لمخطوبتك من الذهب وغيره إن كان دفع على أنه من الصداق نصا، أو جرت العادة بذلك.

وإذا تم الانفصال بعد العقد فلا يحق لك مما دفعت لها إلا ما زاد على نصف الصداق، لأن الزوجة تستحق نصف المهر بمجرد العقد لقول الله تعالى: وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {البقرة:237}

والحقوق لا تسقط بطول أمدها أو انتفاع الغير بها واستهلاكه لها، إلا إذا حصل العفو والتنازل عنها من قبل أصحابها الشرعيين بطيب أنفسهم، وإذا كان ما دفعته قد دفعته على أساس أنه هدية فليس لك الحق في الرجوع فيه.

وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 44658 ، 80357 ، 9216 .

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت