الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن بر الوالدين والإحسان إليهما من أعظم القربات ومن أهم أسباب رضا الله، كما أنه سبب للبركة في العمر والرزق.
أما عن سؤالك فإن إعانة الوالدين على أداء الحج سواء كانا مستطيعين أم لا، هو من أفضل أنواع البر، لكن ذلك ليس بواجب على الولد وإنما هو تطوع، فإذا تعارض هذا التطوع مع قضاء الدين الحالي فيقدم الدين بلا شك. وأما إذا كان الدين غير حال فينظر إن كانت إعانة الوالدين على الحج هذا العام ستؤدي إلى العجز عن سداد الدين في وقته المستحق، فيقدم الدين أيضاً.
وأما إذا كان ذلك لا يؤثر على أداء الدين في وقته المستحق أو رضي صاحب الدين بتأجيله أو تقسيطه فلا بأس بإحجاج الوالدين على وجه الاستحباب لا اللزوم، إلا أن الأولى المبادرة بقضاء الدين إبراءاً للذمة.
والله أعلم.