الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أيتها السائلة أن مثل هذه الأمور لا تخضع للتجارب ولا مدخل للدراسات والأبحاث فيها، ولكنها القلوب التي هي بين إصبعين من أصابع الرحمن جل وعلا يقلبها كيف يشاء، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - " إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث شاء ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك » رواه مسلم وغيره.
وإن الذي نعظك به في هذا المقام هو أن تتقي الله سبحانه في علاقتك بهذا الرجل، فإنه أجنبي عنك، والخطبة لا تغير شيئا من هذا الأمر، واعلمي أن الاسترسال معه في العلاقة لا يجوز ولو كان بهدف تذكيره بالصلاة وغيرها من أمور البر، لأن الشيطان لن يترك هذا حتى يستزلكما إلى الشر والفتنة.
ثم الذي نراه - بعد أن ظهر لك من أمره ما ظهر، وبان لك تهاونه في أداء الصلاة، وإصراره على ذلك برغم تذكيرك الدائم له – هو أن تنصرفي عنه، وتسألي الله سبحانه أن يرزقك بغيره من أصحاب الخلق والدين.
والله أعلم.