عنوان الفتوى: فسخ الخطبة إذا أصبح الخطيب يتهاون في الصلاة

2009-05-28 00:00:00
أود الاطمئنان على موضوع جدا يهمني: أنا مخطوبة لشخص منذ 4 سنوات، والذي أخر زواجنا هو الأوضاع المادية، عندما خطبني هذا الشخص، كان رجلا متدينا، يخاف الله ويواظب على الصلاة، ويصلي فروضا كثيرة في المسجد، وهو رجل جدا متدين، يحرص على ملابسي وأن أرتدي الجلابيب الفضفاضة، ولكن قبل وقت شعرت أنه لا يصلي، فسألته وصعقت عندما أخبرني بأنه لا يصلي أو يصلي فرضا كل عدة أيام ، وهو يعرف أن ذلك حرام، فأصبحت أتصل به كلما حان موعد الصلاة، وأذكره بها حتى يصلي، وأحاول معه كي يعود للصلاة في المسجد، لكنه دائما ما يتحجج لي بحجج واهية، ولا يذهب علما بأنه كان يحب الصلاة فيه ولا زال حتى الآن، يركز اهتمامه على ملابسي، وأن تكون فضفاضة، لكني خائفة من هذا الوضع، فكيف أعيده مثل ما كان، وأود الاطمئنان بشدة إلى إمكانية تركه للصلاة مرة أخرى في المستقبل، فهو يسافر خارج البلاد للعمل، ووقتها لن أكون معه لتذكيره بالصلاة، فإذا كان هناك احتمال أن يترك الصلاة مرة أخرى، فأنا لا أطيق هذا الوضع، مع العلم أني أحبه بشدة لكني أريد الاطمئنان إذا كان من المحتمل حسب الدراسات مثلا أن يتركها مرة أخرى، فإذا كان كذلك فأرى أن أتركه قبل أن نتزوج. الرجاء أن تفيدوني مما أفادكم الله؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلمي أيتها السائلة أن مثل هذه الأمور لا تخضع للتجارب ولا مدخل للدراسات والأبحاث فيها، ولكنها القلوب التي هي بين إصبعين من أصابع الرحمن جل وعلا يقلبها كيف يشاء، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - " إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث شاء ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك » رواه مسلم وغيره.

وإن الذي نعظك به في هذا المقام هو أن تتقي الله سبحانه في علاقتك بهذا الرجل، فإنه أجنبي عنك، والخطبة لا تغير شيئا من هذا الأمر، واعلمي أن الاسترسال معه في العلاقة لا يجوز ولو كان بهدف تذكيره بالصلاة وغيرها من أمور البر، لأن الشيطان لن يترك هذا حتى يستزلكما إلى الشر والفتنة.

ثم الذي نراه - بعد أن ظهر لك من أمره ما ظهر، وبان لك تهاونه في أداء الصلاة، وإصراره على ذلك برغم تذكيرك الدائم له – هو أن تنصرفي عنه، وتسألي الله سبحانه أن يرزقك بغيره من أصحاب الخلق والدين.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت