الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دفعه الورثة إلى الأم إن كان على سبيل قضاء ما في ذمة مورثهم فلا يلزمهم ذلك ولاحق للأم فيه؛ لأنها قد أسقطت حقها وتنازلت عنه وأبرأت الميت منه، وليس لها الرجوع فيه بعد ذلك إذ من المقرر في القواعد الفقهية أن الساقط لايعود. وانظر الفتوى رقم: 20285.
وأما إن كان ما دفعه الورثة إليها من قبيل الإحسان مكافأة لها على تنازلها عن حقها في ذمة مورثهم فلاحرج عليهم في ذلك، إن كانوا رشداء بالغين .ونرجو أن يكون ذلك من البر بأبيهم بعد موته والصلة له .
وننبه إلى بعض ما ورد في السؤال من تصرف الأخت المودعة بإعطائها بعض الوديعة لغير صاحبها دون بينة، وبذلك تضمن لتفريطها في الحفظ. وأما أخذ قيمة الذهب عوضا عنه عند السداد إن رضي صاحبه فلا حرج، كما بينا في الفتوى رقم: ، 58933.
لكن ما دفع للأم هنا ليس عوضا عن السوار، وإنما هو إحسان وعطية منهم إن شاءوا ذلك؛ لأنها قد أسقطت حقها كما ذكرنا سابقا.
والله أعلم.