عنوان الفتوى: مشكلة زوجية وحلها

2009-06-04 00:00:00
أنا متزوجة من شخص أحس أنه بخيل، فقد كان متزوجا قبلي، وتوفيت ولم يقبل شراء أثاث جديد لي، إلا غرفة ضيوف. فقد نمت في غرفة نوم واحدة متوفاة ومن عشر سنوات ، عند زواجي لم يقم بشراء ملابس لي كما هي العادة في بلدي، وحجته في ذلك أننا ذاهبون إلى سوريا، ومن هناك سيشتري لي من هناك وأنا أخذت معي مبلغا من المال، وأخذه مني وعمل مليون مشكلة هناك ليشتري لي مع أنها نقودي وفي النهاية اشترى ما يريده هو ليس أنا ، هذه المشكلة الأساسية في حياتي والتي تتسبب في حدوث مشاكل بيينا، أنا موظفه لا يعطيني من راتبي شيئا، وعندما أطالبه يعطيني اليسير الذي يكفي ليوم، عندي 3 أطفال لا يشتري لهم الملابس، فكل ملابسهم من ملابس أولاد أختي، وإذا اشترى لهم في الأعياد توقع أننا سوف نكون في مشاكل لمدة أسبوع هو لا يكنز إنما تذهب لمصروف الدار، ولكن دون ترك أي أثر على حياتنا، فنحن لسنا مرفهين، إنما أين تذهب النقود لا أعلم، وعلى طول أنا أقول له يدك ما فيها بركة؛ لأنه يوجد ناس رواتبهم أقل منا ويعيشون ولابسون وآكلون أحسن منا ، هل يجوز بالشرع أن لا يعطيني من راتبي شيئا ، وهل الزوج مكلف حتى وإن كانت زوجته موظفه ، أن لا مانع لدي من المساهمة والمشاركة معه في مقابل أن يعطيني شيئا من راتبي، وياليته محترمني مسبات غير شكل علي وعلى أهلي مع أن أهلي لم يتدخلوا نهائيا في زواجي بالعكس أراحوه على الآخر لكن ما أثمر فيه. وكثير أشياء الله وحده يعلم بها. انصحوني ماذا أفعل؟ أرجو الرد ماذا أفعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن حق المرأة على زوجها أن ينفق عليها وعلى أولاده بالمعروف، فعن عمرو بن الأحوص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ... ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن. رواه الترمذي وحسنه الألباني.

ولا يلزم الزوجة ولو كانت غنية أن تنفق على البيت من مالها الخاص، إلا أن تتبرع بذلك عن طيب نفس، وما تكسبه المرأة من عملها هو حق خالص لها، إلا أن يكون الزوج قد اشترط للسماح لها بالخروج إلى العمل أن تعطيه قدراً منه، فيلزمها الوفاء به، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 35014، والفتوى رقم: 19680.

فإذا كان زوجك لم يشترط عليك للسماح لك بالعمل أن يأخذ شيئاً من راتبك، فراتبك حق خالص لك، ولا يجوز لزوجك أن يأخذ شيئاً منه دون رضاك، والواجب عليه أن ينفق عليكم بالمعروف.

وإذا كان زوجك ينفق عليكم جميع راتبه، فلا يكون بخيلاً، فإن النفقة الواجبة على الزوج تكون على حسب قدرته، وأنت تقرّين أنّه لا يكنز.

وأمّا سبّه لك ولأهلك فهو غير جائز، وهو ظلم يتنافى مع ما أمر الله به الزوج من معاشرة زوجته بالمعروف.

وننصحك أن تصبري على سلوك زوجك وتتلطفي في نصحه وتوجيهه إلى المعاشرة بالمعروف والإحسان في النفقة والكسوة، وتنبيهه إلى أنّ راتبك حقّ لك وحدك، وما تبرعت به من راتبك للنفقة على البيت فهو من الإحسان والعشرة بالمعروف، مع الحرص على حسن التبعّل له والقيام بحقوقه، فإن حسنت العشرة بينكما فبها ونعمت، وإلّا، فقارني بين بقائك معه على ما هو عليه وبين انفصالك عنه، فإن ترجح لديك الانفصال فإن من حقك طلب الطلاق منه لما ذكرته عنه من الإساءة.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت