الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فورثة البنت المتوفاة -بمن فيهم زوجها وأولادها المتزوجون والعزاب- لهم حق في أجرة الأرض المشار إليها، لأن البنت المتوفاة لها نصيب في تلك الأرض وفي أجرتها بقدر إرثها من أبيها، ومن أمها- إن كانت زوجة أبيها التي ماتت قبلها أماً لها- وينتقل حقها بعد مماتها إلى ورثتها، فيقتسمون حقها على حسب النصيب الشرعي لكل منهم، وقمسة تركة الأب على من بقي من الورثة حيا من دون مراعاة حق الورثة الذين ماتوا بعد الأب أو الأم قبل أخذ نصيبهم تعد خطأ واضحا.
ولذا فإننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله تعالى أعلم.