الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالحياة الزوجية مشوار طويل يحتاج إلى كثير من التأني في اختيار الزوج، وقد جعل الشرع الدين والخلق من أهم الصفات التي تراعى في الخاطب، روى الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض.
فهذا الرجل إن كان لا يحافظ على الصلاة، ويعمل بتجارته مع من يبيع الخمور، وهو على خلاف مع أبيه، فمثله ليس أهلا لأن يكون زوجا لامرأة مسلمة، وقوله: أرجو منكم أن تغيروا مني. لا ينبغي أن ينخدع الناس به فيزوجوه لأجل ذلك، ولكن ينبغي مناصحته برفق ولين، ويبين له وجوب توبته إلى الله من هذه المنكرات التي هو فيها، ومن أهمها أمر الصلاة، وينبغي أن يبين له أنه لا يجوز له قطع علاقته بأبيه وأن ذلك عقوق منه لأبيه، وعلى تقدير أن أباه قد أساء إليه فلا يجوز أن يكون ذلك سببا لأن يعقه، لأن بر الوالد والإحسان إليه واجب وإن أساء، وراجع الفتوى رقم: 69066.
والله أعلم.