الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد كفل الإسلام لكل من الرجل والمرأة حق اختيار زوجه، فلا يجوز لأحد من الأهل أن يكره الرجل ولا المرأة على نكاح من لا يريد، ولا أن يمنعاه من نكاح من يريد ما دام صاحب خلق ودين.
لكن إن كان الذي يمنعك من الزواج من هذه الفتاة هما الوالدان أو أحدهما فإنه يجب عليك أن تستجيب لأمرهما؛ لأن طاعة الوالدين واجبة في مثل هذا، إلا إذا خفت حصول ضرر لك في دينك أو دنياك جراء تركك للزواج من هذه الفتاة، فحينئذ يجوز لك أن تتزوج بها ولو بدون رضا الوالدين، ما دامت صاحبة خلق ودين، وكان رفضهما لمجرد التعنت أو لأسباب واهية كفارق السن ونحوه، وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 114921.
أما إن كان الرفض من سوى الوالدين كنحو أخ أو عم، فلك أن تتم هذا الزواج ولو بدون علمهم أصلا، ولا حرج في إتمامه مع مخالفتهم.
والله أعلم.