الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن التعارف بين الفتيات والشبان على النت بحجة الحب والرغبة في الزواج إثم كبير وذنب عظيم، ولا يأتي دائما إلا بالعار والشنار, وفساد الحياة الدنيا ودار القرار, والحمد لله الذي وفقك للربط بين ما يحدث لك من انتكاسات في زواجك وبين ما سلف منك من معصية، ثم وفقك بعد ذلك للتوبة مما كان منك وهذا من فضل الله عليك ولطفه بك.
وأما بخصوص طلب الطلاق من هذا الرجل فلا حرج عليك فيه, وذلك لما يلي:
أولا: عصيان هذا الزوج لربه بتهاونه في الصلاة، والكذب، والتدخين. وهذا لا شك من موجبات الفسق, وفسق الزوج يبيح لزوجته طلب الطلاق, بل يستحب فراق الزوج الفاسق المقيم على فسقه.
جاء في الإنصاف: إذا ترك الزوج حق الله فالمرأة في ذلك كالزوج فتتخلص منه بالخلع ونحوه. انتهى.
وقد بينا في الفتوى رقم: 24545. أن فسق الزوج من الأسباب التي تبيح للزوجة طلب الطلاق.
ثانيا: ما وقع عليك من الضرر البين جراء كذبه وتدليسه، بل وإيهامه لك بخلاف الواقع، وهذا وإن كان غير مؤثر في صحة النكاح إلا أنه إنه يسوغ لك طلب الطلاق لدفع هذا الضرر, وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 4977.
والله أعلم.