الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن السجود للتلاوة سنة عند الجمهور، ويدل لعدم فرضيته ما في صحيح البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه قال: إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء.
وذهب الجمهور إلى أنه يشترط في سجود التلاوة ما يشترط في صلاة النفل فيجب ستر العورة، والطهارة، وقد نص على اشتراط ذلك خليل في المختصر، وابن قدامه في المغني، والنووي في المجموع، وروي عن ابن عمر وبعض السلف عدم اشتراط ذلك واختاره شيخ الإسلام.
وبناء عليه، فيتعين ستر العورة عند سجود التلاوة، وكذا الطهارة، وإن لم يكن الإنسان متطهرا ترك سجودها لأن السجود يشرع تركه كما تركه عمر، ولا يلزم أن يتطهر لكي يسجدها.
وذهب بعض أهل العلم من المالكية إلى أن من كان غير طاهر يستحب له مجاوزة محلها.
وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 30711، 19032، 17139، 15054، 33515 .
والله أعلم.