الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد وقع زوجك –هداه الله– في جملة من الكبائر والمنكرات والتي أعظمها ترك الصلاة, فإن تارك الصلاة تركا كليا كافر على الراجح من كلام أهل العلم حتى وإن كان مقرا بوجوبها, وقد بينا هذا في الفتاوى التالية أرقامها: 105945، 6061, 17277.
وما دام مصرا على ترك الصلاة فإن الواجب عليك أن تطلبي منه الطلاق, وأن تسعي في مفارقته بكل سبيل لأنك لا يجوز لك البقاء معه, وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 5629.
أما إن تاب وأقام الصلاة فننصحك بالصبر عليه ومحاولة استصلاحه فيما بقي مما هو فيه بحاجة إلى الإصلاح ومن ذلك تذكيره بما عليه من الحقوق والواجبات تجاه زوجته, فإن لم يستجب وتمادى في ظلمك والإضرار بك فلا حرج عليك حينئذ في طلب الطلاق منه، فقد نص الفقهاء على أن إيذاء الزوج لزوجته دون مسوغ يبيح لها طلب الطلاق. قال خليل: ولها التطليق بالضرر ولو لم تشهد البينة بتكرره. انتهى.
بل ويؤدب الزوج زيادة على ذلك، قال الدردير في الشرح الكبير: ولها أي للزوجة التطليق بالضرر، وهو ما لا يجوز شرعا، كهجرها بلا موجب شرعي، وضربها كذلك وسبها وسب أبيها، نحو: يا بنت الكلب، يا بنت الكافر، يا بنت الملعون، كما يقع كثيرا من رعاع الناس، ويؤدب على ذلك زيادة على التطليق، كما هو ظاهر، وكوطئها في دبرها.انتهى.
فإن لم يستجب فارفعي أمرك إلى المحاكم الشرعية في بلدكم, ليجبره القاضي على التطليق أو يطلقك منه.
أما بخصوص الدعاء فلا شك أن الدعاء هو أعظم ما يلجأ إليه المسلم عند نزول الشدائد به, فيجوز لك أن تسألي الله سبحانه أن ييسر لك فراقه, وكذا يجوز لك صلاة الحاجة لهذا الغرض, وراجعي كيفية صلاة الحاجة في الفتوى رقم: 77515.
والله أعلم.