الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان المقصود هو أنك ستشتري ما تريد شراءه بالتقسيط، ثم يتولى صاحبك السداد فيدفع الأقساط التي عليك، وهي أكثر مما في ذمته فهذا لايجوز إن شرط عليه أو حصل الصلح على ذلك؛ لكونه ربا محرما، وأما إن كان سيدفع من الأقساط مقدار ما في ذمته فحسب، أو تبرع هو من عند نفسه بزائد على ما في ذمته فلا حرج في ذلك، وأنت في هذا تحيل دينك للبائع بالأقساط على صاحبك المدين لك، وكذا إن كان المقصود أنه سيشتري حاجتك من البضاعة ثم يبيعها لك بما يوازي الدين الذي في ذمته ليقع التحاص بين الثمن والدين الذي في ذمته فلا حرج في ذلك أيضا إن قبلته ورضيت به، ولو كان هو سيشتري تلك الأغراض بثمن أكثر أوأقل مما سيبيعها عليك به، أوأنه يشتريها بالتقسيط أوغيره. بل المهم والمعتبر هو أن يشتري تلك الأغراض وتدخل في ملكه وضمانه ثم يبيعها عليك بيعا مستقلا.
وننبهك إلى أن المعسر يجب إنظاره إلى حين ميسرة. كما قال تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ {البقرة:280}
فلا يجوز إلجاؤه إلى تلك الوسيلة لسداد الدين، بل يجب إنظاره حتى يقدر على السداد. ومن تصدق عليه بالدين كله أو بعضه فهو خير، لكن إن عرض هو تلك الوسيلة واقترحها للسداد ورغب فيها فلا حرج في قبولها وإجابته إلى ذلك .
والله أعلم.