الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان المدير المالي مخولا بالتصرف في فعل ما ذكرت، وله أن يعطي البعض ويمنع البعض حسب تقديره ومعرفته دون الرجوع إلى المدير العام ونحوه، فلاحرج عليك في أخذ ذلك البدل الذي يقدمه إليك. وأما إن كان غير مخول بالتصرف دون الرجوع إلى المدير العام -وهذا هو المتابدر من السؤال- فتصرفه غير صحيح، وليس لك أخذ ما يصرفه لك من بدل، وعليك أن تعيد ما أخذته من تلك البدلات سابقا؛ إلا أن ياذن لك في ذلك صاحب الحق ويبرئك مما أخذته.
وننبهك إلى أن ما ذكرته من الوعد بزيادة راتبك لا يجعلك مستحقا لتلك الزيادة إلا بعد موافقة جهة عملك، وحيث إنها لم توافق فليست لك تلك الزيادة، فإما أن ترضى بالحال على ما هو عليه أو تدع العمل .
ثم إن لرب العمل زيادة بعض عماله دون بعض، ومن لم يرض بذلك ليس له غير ترك العمل أو يسعى لدى جهة عمله كي تزيده وترفع راتبه، فإن وافقت فبها ونعمت، وإلا رضي أو ترك العمل، وليس له أن ياخذ شيئا من مالها دون إذن من له الإذن فيها .
وأما ما علمت به من أخذ المدير المالي لعمولات من بعض زملائك، فهو رشوة وخيانة للأمانة، وعليك نصحه ليكف عنه؛ إذ هو فعل محرم ولا حق له في أخذه، لأنه إنما يفعل الواجب عليه وينفذ مقتضى عمله فليس له أخذ عوض عنه من العمال.
وللفائدة انظر الفتاوى الآتية أرقامها: 49524، 67267، 74230.
والله أعلم.