الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي نراه – والعلم عند الله - هو عدم جواز مثل هذه الاجتماعات المختلطة بين الشباب والفتيات لأنها وإن انتفى عنها الحرج في ذاتها بما ذكرت من الالتزام بالضوابط الشرعية من الحجاب، وغض البصر ونحو ذلك, إلا أن المداومة عليها ذريعة للفتنة والشر لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم, والفتنة بالنساء من أعظم الفتن بل هي أعظمها على الإطلاق, كما جاء في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.
فالواجب حينئذ أن تسد كل الذرائع إليها، وأن تغلق كل الأبواب دونها ، خصوصا في مثل هذه الأزمان التي عم فيها البلاء وطم.
ويمكنكم أن تكملوا ما بدأتموه من الأعمال الخيرية الطيبة دون اختلاط، وذلك بأن يباشر الشباب أعمالهم والفتيات أعمالهن كل بمعزل عن الآخر, ولو احتجتم إلى تبادل الخبرات مثلا فعليكم بالسبيل الشرعي في ذلك كأن تكلوا هذا الأمر إلى إحدى المحارم لبعض الأعضاء وتكون هي المسؤولة عن التواصل بين الفتيات وبين محرمها, وقد بينا هذا في الفتوى رقم: .15176
والله أعلم.