الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للطرف الأول إلزام الطرف الثاني (غسان) بدفع ذلك المبلغ، فلا وجه لدفعه فيما ذكر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ألا لا تظلموا، إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه. رواه أحمد والبيهقي.
وفي رواية: ولا يحل لامرئ من مال أخيه شيء إلا ما طابت به نفسه. وقال: قال: أرأيت إذا منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟. رواه البخاري. هذا في البيع فكيف بأخذ مال الغير دون سبب مشروع أو حق معتبر.
وبناء عليه فيلزم الطرف الأول أن يعيد إلى شريكه ذلك الشيك ولو لم يجد من يشتري الحصة المذكورة فإنما هو محض سمسار أو شافع فإذا لم يعط هو على فعله فكيف يؤخذمنه؟ إن ذلك من الظلم وأكل أموال الناس بالباطل.
قال تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ {البقرة:188}
وأما تنازل الطرف الأول عن البلاغات والشكايات ضد شريكه فإن كانت بغير حق فيجب عليه ذلك، وإن كانت بحق فلا حرج عليه في التنازل عنها أو المطالبة بها، وللفائدة انظر الفتويين: 57571، 65673.
والله أعلم.