الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الواجب على من لم يتمكن من صيام رمضان لمرض أو سفر أو نحو ذلك هو قضاء الأيام التي لم يصمها في أي وقت تيسر له صيامها من السنة، فإذا لم يتمكن من قضائها حتى جاءه رمضان المقبل قضاها بعده ولا إطعام عليه ولا إثم لعدم تفريطه، أما إذا تمكن من قضائها إلى أن دخل عليه رمضان القابل، ولم يصمها فإنه يلزمه القضاء مع إطعام مسكين مداً عن كل يوم، وهذا الإطعام لا يجزئ عن قضاء من لم يعجز عن الصوم عجزاً مستمراً، ولهذا فنقول للسائل: الواجب على هذا الشخص الذي ذكرت أنه مرض في رمضان ولم يستطع الصوم إلا في رمضان القابل هو قضاء الأيام الثمانية ولا إطعام عليه، ولا يجزؤه عن تلك الأيام ما أطعم من إطعام.
والله أعلم.