الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا في عدة فتاوى سابقة أن العدل في العطية بين الأبناء واجب على الراجح لحديث: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم.
ولما في الحديث: سووا بين أولادكم في العطية فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء. أخرجه البيهقي وحسنه ابن حجر.
ثم إن تنازل الأم لولدها عن ميراثها يعتبر هبة منها له، والهبة يشترط في صحتها أن يحوز الموهوب له ما وهب له، وأما إذا لم يحصل الحوز حتى مات الواهب فلا تنفذ الهبة بل تكون تركة، ويدل لهذا ما رواه الأمام مالك في الموطأ: أن با بكر رضي الله عنه وهب لعائشة رضي الله عنها هبة، فقال: يا بنية كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا ولو كنت حزته أو قبضته كان لك فإنما هو اليوم مال وراث فاقتسموه على كتاب الله.
وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 6242، 107832، 100862.
والله أعلم.