الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما أهداه الخاطب لخطيبته من ذهب وغيره، إن كان جزءا من المهر نصا أو عرفا فله استرجاعه بفسخ الخطبة على كل حال، وإن لم يكن جزءا من المهر فله استرجاعه أيضا عند الشافعية وعلى قول عند الحنابلة ووافقهم الحنفية إن كانت الهدية لم تستهلك.
وقال بعض المالكية للزوج الرجوع في تلك الهبة إن كان الفسخ من جهة الزوجة، وهو قول للحنابلة أيضا. واختار شيخ الإسلام ابن تيمية الرجوع في هذه الهبة مطلقا سواء كان الفسخ من جهة الزوج أو من جهتها وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 122345.
ومن هنا تعلم أن من حق الخاطب استرجاع الهدايا المذكورة.
وعليه، فتنازل والده عن نصف الذهب مقبول إذا كان وكيلا عن ولده في هذا الأمر أو قبل الخاطب بهذا التنازل. وبالتالي فلا إثم على السائل فيما حصل.
والله أعلم.