الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب أن يتم إعطاء كل وارث نصيبه من التركة، ولا يجوز للأم ولا غيرها من الورثة أن يمتنعوا من تقسيم التركة بعدما طالب الورثة بذلك، فلا يجوز لأي أحد من الورثة ولا من غيرهم أن يمنع وارثاً حقه، ومنع من طالب القسمة من حقه بغير عذر يعتبر ظلما له والظلم حرام.
وأما نصيب الأخت المتخلفة ذهنياً فلا يجوز أن يتصرف فيه إلا وليها الشرعي، وتصرفه في مالها يكون مقيدا بما فيه مصلحتها.
وتصرف والدتك في نصيب هذه الأخت من التركة فيما هي غير محتاجة له لا يجوز، وعليها التوبة من ذلك مع ضمان ما أخذت من نصيبها، وكذلك الحكم في نصيب باقي الورثة إلا إذا أذنوا لها في ذلك، وكانوا بالغين رشداء. ويأثم كذلك من أعان والدتك على هذا ومن أخذ حق غيره من الورثة.
وينبغي عرض هذه المسألة على المحاكم الشرعية لتقسيم التركة وإعطاء كل ذي حق حقه، وليس للأم أن تعترض على ذلك أو غيرها من الورثة ما دام بعضهم يطلب قسمتها ويريد نصيبه الشرعي منها.
ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 29202، 39731، 66593، 115419، 123998.
والله أعلم.