الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أخطأت أيتها السائلة ولا شك في علاقتك بهذا الرجل، لأن كل علاقة بين امرأة ورجل أجنبي عنها علاقة محرمة، وكل حديث بينهما لغير حاجة محظور، بل قد نص أهل العلم على عدم جواز رد السلام على الرجل الأجنبي، قال صاحب الإقناع من الحنابلة: وإن سلم الرجل عليها ـ أي على الشابة ـ لم ترده. انتهى.
هذا في السلام الذي هو من شعائر الإسلام، فكيف بما كان بينكما من حديث عن العورات والاستمناء ونحو ذلك، لا شك أن هذا كله حرام، ولا ينفعك ما تعتذرين به من كونه لم يرك ولم يعرف اسمك.
فالواجب عليك حينئذ هو أن تبادري بالتوبة إلى الله جل وعلا مما كان منك، ثم قطع كل علاقة لك بهذا الرجل، فلا تردين عليه في قليل ولا كثير، واحذري أن يستدرجك الشيطان إلى الحديث معه بحجة دعوته إلى الخير أو إلى التوبة ونحو ذلك. فهذا كله لا يجوز، وقد رأيت ما جرت عليك هذه العلاقة من شر وبلاء.
وإنا ننصحك بكتمان هذا الأمر عن زوجك تماما، فلا تحدثيه بذلك لا جملة ولا تفصيلا، لا تصريحا ولا تلميحا، وإن استطعت أن تفصلي هذا الهاتف وتعطليه عن العمل فترة حتى يكف هذا الشخص الأثيم عن اتصالاته وملاحقاته فهو أفضل.
وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 99815، وما أحيل عليه فيها من فتاوى.
والله أعلم.