الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالخطبة وعد بالزواج ومقدمة له، ومما يترتب على الإقدام عليها: جواز نظر الخاطب إلى المخطوبة؛ فإن ذلك أحرى أن يُؤلَّف ويُوفَّق بينهما، بخلاف ما إذا هجم الرجل على عقد المرأة دون أن يراها، وقد تقدم بيان أنه يندب لمن أراد خطبة امرأة أن ينظر إلى ما يدعوه لنكاحها، وبيان حدود هذا النظر في الفتويين: 5814، 2729.
ومن فوائد مشروعية الخطبة أن المرء قد لا يستطيع عقد نكاحه لأي ظرف عنده، كضيق ذات اليد مثلا، وهو مع ذلك يريد أن ينكح امرأة يراها صالحة له، ويخشى أن يتقدم لها آخر، فتكون الخطبة بالنسبة له حلا مناسبا إذا تقدم لأهل المرأة وقبلوه، لأن الإجماع قائم على تحريم الخطبة على الخطبة بعد الإجابة، كما تقدم بيانه في الفتوى رقم: 25922.
أما الزيارة المشار إليها في السؤال فما هي إلا خطوة من خطوات الشيطان، فيتعين الحذر والابتعاد.
والله أعلم.