الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فتحدث الخاطب إلى مخطوبته لا يجوز لغير حاجة معتبرة شرعا ؛ إذ خطيبته قبل أن يعقد عليها امرأة أجنبية عنه لا تحل له كسائر النساء الأجنبيات، بل قد تكون الخطيبة أشد فتنة من غيرها من الأجنبيات لأنه يفكر فيها كزوجته، وقد سبق بيان حكم كلام الرجل مع خطيبته.. ما يباح منه وما يحرم وضوابط ذلك في الفتوى: 57291. فراجعها.
وننصح السائل الكريم بأن يعجل بالزواج، فإن لم يستطع فعليه بتقوى الله وغض البصر وحفظ الفرج، إلى أن ييسر الله له الزواج، ومن استعفف أعفه الله، فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ. رواه البخاري و مسلم.
والله أعلم.