الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان أخوك يحول دون زواجك لغير سبب مشروع فهو ظالم لك، كما أنّ منعه لك من حضانة ابنك هو ظلم آخر، فلا شكّ أنّ الأمّ أحقّ بحضانة طفلها ما لم يكن بها مانع من موانع الحضانة.
فعليك نصح هذا الأخ بالإقلاع عن هذا الظلم، فإذا لم ينتصح فيمكنك توسيط بعض العقلاء من أهلك لنصحه وردّه عن الظلم، وإذا لم ينفع ذلك فلا حرج عليك في رفع الأمر للقضاء للحصول على حقّك في حضانة طفلك، مع التنبيه على أنّه لا حقّ لأخيك في شيء من مالك إلا أن تتبرعي له عن طيب نفس.
واعلمي أنّه لا حرج على المرأة أن تبحث لنفسها عن زوج، وأن تعرض نفسها على من ترضى دينه وخلقه للزواج، بضوابط مبينة في الفتوى رقم: 108281.
وإذا تقدّم إليك زوج صالح ولم يرض أخوك بتزويجك فيمكنك رفع أمرك للقاضي الشرعي ليجبره على تزويجك، فإن رفض زوّجك غيره من أوليائك، فإن الشرع قد جعل الولاية تنتقل إلى الولي الأبعد إذا عضلها الولي الأقرب، ومعنى عضلها : أي منع تزويجها من كفئها الذي ترغب في الزواج منه، فإذا عضل الأبعد زوجّها القاضي، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإن تشاجروا؛ فالسلطان وَلِي من لا وَلِي له.
والله أعلم.