عنوان الفتوى: سوء معاملة الوالدين للبنت ليس مبررا لإقدامها على المعاصي

2009-07-15 00:00:00
أنا صاحبة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلمي أيتها السائلة أن علاقتك بهذا الشاب علاقة محرمة لا تجوز بحال، ولا يبررها ما تعتذرين به من سوء معاملة والديك لك، فهذا لا يصلح مسوغا لما تقدمين عليه من معصية الله سبحانه ومخالفة أوامره، وكان الأولى بك أن تلجئي إلى الله سبحانه، وتلحي عليه في الدعاء، ليكشف عنك السوء، وييسر لك الزوج الصالح، فإن الأمور كلها بيد الله، وما عند الله لا ينال إلا بطاعته.

فإن ضاق بك الأمر ذرعا، وكان لا بد من شخص تبثين إليه همومك وأحزانك وتستشيرينه في أمورك فليكن إحدى صديقاتك أو زميلاتك، أو أرحامك، ممن تثقين في دينه وعقله.

 فاتقي الله سبحانه واقطعي علاقتك بهذا الشاب فورا، واصرفي عنك فكرة الزواج به؛ لأنه مخلف لك في المذهب، وهذا سيجعل قبول أهلك به صعبا عسيرا، وقد يكون من أصحاب البدع الشنيعة، فلا يجوز لك الزواج  به حينئذ أصلا.

 واعلمي أن كل تأخر في قطع العلاقة معه يجرك إلى مزيد من اقتراف المحرمات، وقد رأيت أن الأمر بدأ بحديث عادي ثم تطور إلى تعلق به، ثم إرسال صورتك له وإرسال صورته لك، وهذا نذير شر، ولسنا في حاجة إلى تفصيل الكلام في هذا لأنك تعلمين وتقرين أن علاقتك بهذا الشاب علاقة محرمة.

أما ما تحكين عن معاملة والديك لك، فهذا لا يجوز لأن كلامهم هذا إيذاء لك أيما إيذاء، والمسلم ممنوع من إيذاء عموم المسلمين فكيف بإيذاء ولده الذي له عليه حقوق عظيمة أوصاه الله بتوفيتها، لا شك أن هذا مما يزيد في الإثم ويُعْظِمه.

والذي ننصحك به هو أن تصبري على ما يكون من والديك وتحسني صحبتهما، ولا يحملك هذا على التقصير في حقوقهما من البر والصلة، فإن حقهما عظيم، حتى وإن قصرا في حق ولدهما، بل وإن ظلماه ظلما بينا لا عذر فيه ولا تأويل. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 73279. ثم حاولي أن تتقربي منهما وتتحسسي الأسباب التي تدفعهم إلى معاملتك بهذه الطريقة، فقد يكون لك دور في هذا وأنت لا تشعرين .

وفي النهاية ننبه على أن الوالد لا يجوز له أن يجبر ابنته البالغ على الزواج بمن لا تريده على الراجح من كلام أهل العلم، وقد بيناه في الفتويين: 44474، 10658.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت