الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي ننصحك به أن تصارحي زوجك وتتلطفي في نصحه وتوجيهه إلى المعاشرة بالمعروف، وتذكّريه بحرمة ما يفعله من مهاتفة الأجنبيات والعلاقة بهن، وتجتهدي في السعي لإصلاحه بتشجعيه على حضور مجالس العلم، ومصاحبة الصالحين، واستماع الأشرطة النافعة للدعاة المصلحين والاستعانة بالله وكثرة الدعاء، مع الحرص على حسن التبعّل له والقيام بحقوقه، لاسيما في حق الفراش، وما يتعلق به من التزين والتجمل بما لا يخالف الشرع، فذلك مما يعين على قبوله للنصح، ورده إلى الصواب.
فإن حسنت العشرة بينكما، وإلّا، فحكم من أهله وحكم من أهلك، للإصلاح بينكما، فإذا لم تنفع وسائل الإصلاح، فلا حرج عليك في طلب الطلاق أو الخلع بعد استشارة عقلاء الأهل واستخارة الله عز وجل.
واعلمي أنّ المؤمن لا ييأس أبداً، مهما أصابه من بلاء، فعليك أن تحذري من كيد الشيطان، وأن يلقي في قلبك اليأس، واعلمي أنك إن استقمت على طاعة الله وصبرت، فلن يضيعك الله أبداً، وأبشري بكلّ خير، قال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ. {يوسف: 90}.
والله أعلم.