الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنا لم نفهم هل العم الذي أعطته الأم الأرض هو الذي توفي أم غيره، ولكننا نفيدكم أن الراجح هو وجوب العدل بين الأبناء في العطية لما في حديث الصحيحين: اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم. وفي حديث البيهقي: سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء.
وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن الراجح وجوب رد العطية التي لم يعدل فيها.
ثم إنه إذا كان العم المتوفى هو الذي آثرته الأم، ولم يكن له وارث إلا إخوته، فالأولى السكوت عن القضية، لأن ماله سيرجع عليهم بالتركة، وأما إن كان له ولد أو لم يكن هو المتوفى فإنه يشرع لإخوته أن يطالبوا بحقهم . ولكن الأولى هو حرصهم على عدم التشاح فيما بينهم فيما يتعلق بالأموال، فالمال عرض زائل وبقاء الألفة والمودة بين الإخوان لا يعوضه مال ولا غيره.
وراجع الفتوى رقم: 107832.
والله أعلم.