عنوان الفتوى: المعتبر في الكفاءة بين الزوجين هو الدين

2009-07-21 00:00:00
تقدم أحد أصدقائي بطلب الزواج من أختي، ورفض والدي رحمة الله عليه طلبه لأنه مع أنه شاب ملتزم وعلى خلق إن شاء الله، و كان سبب رفضه للشاب لأنه من جنسية مختلفة، نحن أفارقة وهو عربي. وقد أوصاني رحمة الله عليه بأن لا أزوج ابنته لعربي حتى بعد مماته، و قال لي حرفيا بأنه لن يسامحني إذا فعلت ذلك، الفارق أنه تجمعنا علاقة وطيدة بهذه الأسرة، وقد أوصت والدة الشاب ابنها بأن يتزوج بأختي، ويطلب يدها مرة أخرى ووعدها بذلك، الآن وقد توفي والدي وتوفيت والدته عاد الشاب لطلب يدها مرة أخرى، يقول إنه رأى والدته في المنام تسأله ما ذا فعلت بموضوع الزاوج من تلك الفتاة؟ ونحن راضون عن خلقه ودينه، فلا شيء يعيب الفتى إن شاء الله، ولكن الوصية كانت بأن لا أزوجها لأي عربي.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمعتبر في الكفاءة بين الزوجين هو الكفاءة في الدين، كما سبق في الفتويين: 2346، ا14218.

وعلى ذلك فرفض والدك لمن تقدّم لأختك بسبب اختلاف الجنسية لا حقّ له فيه، ووصيته لك بذلك غير واجبة، ولا إثم عليك في مخالفتها، فإذا كان هذا الشاب ذا دين وخلق ورضيت به أختك، فلا تتردد في تزويجه، عملاً بوصية النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه الألباني.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت