الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنرجو أن تفرق تماما بين أمر هذه الفتاة وبين أمرك أنت، فمن جهتها هي فإن كان أهلها قد زوجوها بمن لا ترتضيه زوجا فلها الحق في طلب فسخ هذا النكاح، فإن لم يتم ذلك فلها الحق في رفع أمرها إلى القضاء الشرعي، ويمكن مطالعة الفتويين: 27696، 64887.
وأما بالنسبة لك فنؤكد على ما ذكرنا بالفتوى السابقة من وجوب ابتعادك تماما عن أمر هذه الفتاة، خاصة وأن تعلقها بك وشعورها برغبتك في الزواج منها قد يكون السبب في إفسادها على زوجها. فلعلك لو ابتعدت عنها رضيت به زوجا ولم يتعلق قلبها بغيره.
والحب بين الزوجين وإن كان له أهميته في الحياة الزوجية إلا إن هذه الحياة قد تقوم على مصالح أخرى غيره، ولذا أثر عن عمر رضي الله عنه أنه قال: ليس على الحب وحده تبنى البيوت.
فننصحك بالبحث عن غيرها، فالنساء غيرها كثير، ولعل الله تعالى أن ييسر لك الزواج بامرأة صالحة تتحقق لك معها السعادة، ودع هذه الفتاة وشأنها.
وإياك ثم إياك واتباع خطوات الشيطان، فإنه يحاول جاهدا أن يجرك ويجر هذه الفتاة إلى الوقوع فيما لا تحمد عقباه.
والله أعلم.