الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات هو أمر لا يقره الشرع، ولا ترضاه أخلاق الإسلام، وإنما المشروع في الإسلام أن الرجل إذا أراد خطبة امرأة تقدم لخطبتها عند وليها الشرعي، ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها.
فالواجب عليك أن تتقي الله وتقطع علاقتك بتلك الفتاة، ولا سيما وقد عُقِدَ نكاحُها وأصبحت زوجة، وربما كانت راضية بزواجها فتفسد عليها الزواج بعلاقتك بها، وتدخل في من يسعى للتفريق بين الزوجين وهو أمر خطير وإثم مبين، فإفساد المرأة على زوجها من الكبائر، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ليس منا من خبّب امرأة على زوجها. رواه أبو داود وصححه الألباني.
واعلم أنّ المبالغة في التعلقّ القلبيّ بين الرجل والمرأة أمر مذموم قد يؤدي إلى مفاسد وأمراض قلبية كمرض العشق، وراجع الفتوى رقم: 9360.
فلا يليق بمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحمله تعلقّه بفتاة على تعدي حدود الله، وأن يصل به الحال حتى يفكّر في الانتحار الذي هو من أكبر الكبائر، ومما لا يقدم عليه مؤمن، فالمؤمن لا ييأس من رحمة الله أبداً.
فعليك أن تتوب إلى الله وتحرص على تقوية صلتك به بمصاحبة الصالحين، وحضور مجالس العلم والذكر، وسماع المواعظ النافعة، وكثرة الذكر والدعاء، وننصحك بالبحث عن فتاة ذات دين وتعجيل الزواج بها، واعلم أنّ في الصبر ومخالفة الهوى الخير العظيم والعاقبة الحسنة، كما أن في اتباع الهوى ومخالفة الشرع الخسران المبين.
والله أعلم.