الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمصافحة النساء الأجنبيات أمر محرم، كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 2412، فقد أحسن زوجك في امتناعه عن مصافحة الأجنبية، وما ذكرت من حاجته إلى هذا التدريب أو هذه الشهادة لا يعتبر ضرورة يستباح بها المحظور، فالضرورة المعتبرة شرعا هي التي يصل فيها المرء إلى الهلاك أو يناله من المشقة ما لا يحتمل إن لم يرتكب هذا المحظور، فهذا الذي يحدث لزوجك مجرد ابتلاء، وإنه إذا اتقى الله وصبر يسر الله أمره، قال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {يوسف:90}. وقال سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق: 2-3}.
وروى الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنك لن تدع شيئا اتقاء الله جل وعز إلا أعطاك الله خيرا منه.
فلعل بعد هذا الصبر أن ييسر الله له مكانا للتدريب لا يقع فيه في شيء من الحرج في دينه، وقد يفتح الله له بسبب تقواه أبوابا من الخير كثيرة قد لا تكون تخطر لك ولا له ببال.
والله أعلم.