عنوان الفتوى: هل معارضة الوالدين لزواج ابنهما من مطلقة معتبرة شرعا أم لا؟

2009-08-03 00:00:00
أعجبت بفتاة متدينة تعمل ممرضة حيث أبوها فقير والحالة المادية لا تسمح بدخولها الثانوية واستكمال دراستها الجامعية، إلا أنها بعد أن اعتمدت على نفسها انتسبت للجامعة، وهى الآن تدرس الحقوق، خصوصا بعد أن رأت الطمع في أعين الناس وهى بهذه المهنة، وخصوصا وأنها جميلة الملامح بريئة المظهر، فسألت عنها: فتبين أنها مطلقة مرتين، وعرفت السبب، الأول: كان معمولا لها سحرا أسود، لأنها رفضت أن تتزوج ابن هذا الشخص فتم الطلاق الأول، ولم تكتشف موضوع السحر هذا إلا بعد الطلاق على يد شيخ متدين عالم بهذه الأمور والأعراض التي كانت تنتابها فأصبحت مطلقة، ثم تقدم لخطبتها مهندس صيانة يعمل في شركة بحرية وكعادة الصعايدة لم يهتموا بأمرها سوى أنها مطلقة وهو مهندس يعنى: أنها لن تلاقي أحسن من هذا حتى لم يكلفوا أنفسهم ب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق أن ذكرنا في العديد من الفتاوى أنه لا يجوز للأب أن يمنع ابنه من الزواج بمن يريد إذا كانت صاحبة دين وخلق، ولم يكن هناك مفسدة من الزواج بها، ويراجع في ذلك الفتوى: 1737

فعليك أن تُعلم والدك بذلك، وتذكره أن الحياة الأسرية أمر خطير ينبغي أن يحاط بما يضمن دوامه واستقراره، ومن ذلك أن يتزوج الرجل بمن يرغبها وتتزوج المرأة بمن ترغبه، ثم أعلمه أن الدين والخلق هما المعيار الحقيقي الذي ينبغي أن يقوّم الناس على أساسه، وأن ما سوى هذا من مال أو جاه ونحوهما هو من متاع الدنيا الزائل وعرضها الفاني.

فإن أصر الأب على موقفه فإنا ننصحك بترك الزواج من هذه الفتاة طاعة لوالدك وحرصا على بره وحفاظا على ترابط الأسرة.

لكن إن خفت على نفسك حصول ضرر لك في دنياك أو فتنة لك في دينك بسبب ترك الزواج بهذه المرأة، وكان رفض أبيك لمجرد هذه الأسباب المذكورة ولم يكن هناك سبب آخر معتبر فلا حرج عليك حينئذ في الزواج بها ولو لم يوافقك أبوك.

ولكن عليك بعد ذلك أن تجتهد في استرضائه وبره وصلته.

وهذا كله إن لم تكن قد عقدت عليها بالفعل، فإن كنت قد عقدت عليها بالفعل فلا ننصحك بطلاقها مادامت ذات خلق ودين.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت