الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فعقد الإجارة من العقود اللازمة على الراجح من أقوال الفقهاء، فلا يجوز لأحد الطرفين الانفراد بفسخه، ومقتضى كون عقد الإجارة عقدا لازما أن المؤجر يملك الأجرة، وأن المستأجر يملك المنفعة بالعقد، فإذا كان العقد صحيحا شرعاً بأن كان محدد المدة، وكانت التشطيبات التي اتُفق على أن تقوم بها هذه السيدة معلومة ومحددة تحديدا واضحا ً، فلا حرج في هذا العقد، ومن حقك مطالبة السيدة المذكورة بالالتزام بمقتضى العقد الذي تم بينكما، ويكون من حقك الانتفاع بالأجرة ولو لم تستخدم هذه السيدة المحل مطلقاً أو استخدمته مدة ثم تركته، ولكن يستحب إذا طلبت هذه السيدة الإقالة من هذا العقد أن تقيلها، لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ. رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان وصححه ابن دقيق العيد. والإقالة هي: رفع العقد وإلغاء حكمه وآثاره بتراضي الطرفين، فإذا قبلت الإقالة فمقتضى ذلك أن ترد لهذه السيدة ما دفعته من مال. أما إذا كان العقد غير صحيح لعدم تحديد المدة، أو لوجود جهالة في التشطيبات التي اتُفق على أن تقوم بها هذه السيدة. فهذا العقد غير صحيح ويجب فسخه، و يلزمك أن ترد للسيدة المذكورة ما دفعته لك من مال.
ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 46107، 48130، 70982، 80042.
والله أعلم.